الحر العاملي

28

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الفصل الثالث 57 - وروى محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن الحسن بن علي الزيتوني عن إبراهيم بن مهزيار عن سهل بن الهرمزان عن محمّد بن أبي الزعفران عن أم أبي محمّد عليه السّلام قالت : قال لي أبو محمد يوما : تصيبني سنة ستين حرارة أخاف أن أنكب فيها نكبة فإن سلمت منها فإلى سنة سبعين قالت : فأظهرت الجزع وبكيت فقال : لا بد من وقوع أمر اللّه فلا تجزعي ، فلما كان أيام صفر أخذها المقيم المقعد وجعلت تقوم وتقعد وتخرج في الأحانين إلى الجبل وتجسس الأخبار حتى ورد عليها الخبر « 1 » . الفصل الرابع 58 - وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لابن عياش عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبي هاشم الجعفري داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر أنا والحسن بن محمّد العقيقي ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن وأخوه جعفر فحففنا به ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقال إنه علويّ ، قال : فالتفت أبو محمّد فقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم وأومى إلى الجمحي أن يخرج فخرج فقال أبو محمّد عليه السّلام : هذا ليس منكم فاحذروه ، فإن في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره ما تقولون فيه ، فقام بعضهم إليه ففتّش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة وكان الحسن عليه السّلام يصوم النهار ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله مولاه إليه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، فما شعر بي واللّه أحد ، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مضطر ، فتبسّمت فقال : ما يضحك إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه ! فقلت : صدق اللّه ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي ، أفطر ثلاثا فإن المنّة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقل من ثلاث ، فلما كان في اليوم الذي أراد اللّه أن يفرج عنه جاء الغلام فقال : يا سيدي احمل فطورك ،

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 502 ، ح 8 .